العلامة الحلي

370

منتهى المطلب ( ط . ج )

الأكثر ، وهو اختيار أبي حنيفة وأصحابه ، إلا أن أبا حنيفة اعتبر الموقف ، فإن كان موضع القدمين نجسا لم تصح صلاته « 1 » . وقال الشافعي بمثل قول أبي الصلاح « 2 » . لنا : الأصل عدم الاشتراط ، ولأن وضع اليدين والركبتين على الأرض عنده ليس بشرط للجواز ، فطهارة موضعها أولى بعدم الاشتراط . ويؤيده : ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الشاذكونة تكون عليها الجنابة أيصلي عليها في المحمل ؟ قال : « لا بأس » « 3 » . وعن محمد بن أبي عمير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، أصلي على الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : « لا بأس » « 4 » . احتج المخالف بأنه استعمل النجاسة في الصلاة ، فصار كحاملها « 5 » . والجواب : المنع من المقدمتين . الثاني : إذا تيقن حصول النجاسة في مكان وجهل تعينها ، فإن كان الموضع محصورا كالبيت وشبهه لم يسجد على شيء منه ، وإن كان متسعا كالصحراء جاز ، دفعا للمشقة . الفصل السادس في الأذان والإقامة : وفيه مباحث : الأول : الأذان لغة : الإعلام ، قال الله تعالى * ( : « وَأَذِّن في الناسِ بِالحَجِّ ) * « 6 »

--> « 1 » المبسوط للسرخسي 1 : 204 . « 2 » المهذب للشيرازي 1 : 61 - 62 ، المجموع 3 : 152 . « 3 » التهذيب 2 : 369 حديث 1537 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1499 ، الوسائل 3 : 1044 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، حديث 3 . « 4 » التهذيب 2 : 370 حديث 1538 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1500 ، الوسائل 3 : 1044 الباب 30 من أبواب النجاسات ، حديث 4 . وج 3 : 469 الباب 38 من أبواب مكان المصلي ، حديث 4 . « 5 » المبسوط للسرخسي 1 : 204 . « 6 » الحج : 27 .